العيني

143

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

وله شعر فمنه : يروق لي منظر البيت العتيق إذا بدا * لطرفي في الإشراق والطفل كأن حلته السوداء قد نسجت * من حبة القلب أو من أسود المقل أبو المكارم محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري ، المغربي الأصل ، الدمشقي الحنفي ، المعروف بابن شقير ، الأديب الشاعر . مولده في سنة ست وستمائة ، وهو من شعراء [ 54 ] الملك الناصر صاحب حلب ، سمع الزبيدي وابن اللتي والهمداني وابن رواحة والسخاوي والقطيعى وابن رواحٍ وجماعةً أخرى بديار مصر ، وعنى بالحديث عناية كثيرة ، وكتب الكثير ، وتعب وحصل ، وروى عنه ابن الخباز والدمياطي وابن العطار وآخرون ، توفى في هذه السنة ووقف أجزائه بالضيائية . وله في الملك الناصر صاحب حلب مدائح كثيرة ، ومن شعره قوله : ما ضر قاضي الهوى العذري حين ولى * لو كان في حكمه يقضى على ولى وما عليه وقد صرنا رعيته * لو أنه مغمدٌ عنا ظبي المقل يا حاكم الحب لا تحكم بسفك دمي * إلا بفتوى فتور الأعين النجل